تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 7 ) : الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط [ 12 ] ، وإن كان الأقوى عدم تنجسه
شرح
[ 12 ] مستند الانفعال تارة : قاعدة المقتضي والمانع بدعوى : أنّ الملاقاة مقتضية للانفعال ، والاعتصام مانع ، ومع تحقق المقتضي وجدانا والشك في المانع يدفع المانع بالأصل فيؤثر المقتضي أثره . ويرد أولا : بأنّه لا دليل على تلك القاعدة من عقل أو نقل وتسميتها بالقاعدة من باب المسامحة ، إذا كيف يصح إطلاق القاعدة عليها بعد فرض عدم الدليل على أصل اعتبارها ، فإنّ من أحرز المقتضي لشيء وشك في وجود المانع عن تأثيره ، لا دليل من عقل أو نقل ولا بناء من العقلاء على الحكم بوجود المقتضى ( بالفتح ) بمجرد إحراز المقتضي ، وجريان أصالة عدم المانع لا يوجب ترتب المقتضى على المقتضي ( بالكسر ) لأنّها مثبتة . نعم ، لو كان إحراز المقتضي بنحو يلازم العلم العادي بتحقق المقتضى ، يحكم بثبوته حينئذ للعلم بوجوده . وكذا من يقول بأنّ مثبتات الاستصحاب حجة ، له أن يحكم أيضا . ثانيا : من أين أحرز أنّ الكرّيّة مانعة ، إذ لنا أن نقول أنّها شرط للاعتصام ، كما أنّ القلة شرط للانفعال ، فلا صغرى لها في المقام على فرض صحتها . وأخرى : بعموم أدلة الانفعال . ويرد : بأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والمشهور عدم صحته . وثالثة : بما عن بعض مشايخنا ( قدّس سرّه ) من أنّ إناطة الرخصة تكليفا أو وضعا على أمر وجودي ، تدل بالالتزام العرفي على إحراز ذلك الأمر ومع الشك فيه لا وجه لتلك الرخصة ، فإذا أنيط الاعتصام على الكرّيّة ونحوها ، فلا بد من إحرازها . والا فلا موضوع لتحققه . وفيه : أنّه تصور حسن ثبوتا . ولكن لم يقم دليل على كليته إثباتا . ورابعة : بأصالة عدم تحقق الكرّيّة بالعدم الأزلي ، كما تقدم في أصالة عدم المادة في [ مسألة 2 ] من الماء الجاري . وتقدم ما يتعلق بها .