تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
وإن كان مراده التخيير مطلقا ، فهو مخدوش بإعراض الأصحاب عن جملة من أخبار المقام . هذا . ولكن الإنصاف أنّ عمدة الإشكال على صحيح ابن جابر أمران : الأول - وهنه بالهجر . الثاني : إمكان إرجاعه إلى قول المشهور أو تقييده بدليل المشهور ، كما تقدم عن الجواهر من أنّهما من المطلق والمقيد . ولكنّهما مخدوشان . أما الأول فلأنّ الظاهر ، بل المعلوم أنّ بناء المشهور في هذه المسألة على تغليب جانب الاحتياط في مقابل العامة فلا يكون مثل هذا الإعراض موهنا . وأما الأخير فالاختلاف بين نتيجة من مكسر ضربهما ، واضح لا ريب فيه وكونه مع دليل المشهور من المطلق والمقيد بعيد ، بل هما متباينان عرفا . فالسند تام والدلالة ظاهرة ، فالفتوى به صحيحة ، بل لا يبعد القول بموثقة الآخر الذي اعتمد عليه القميون ، وحمل صحيحه على الندب ، كما هو عادة الفقهاء في الجمع بين مثل هذه الأخبار . تنبيهات - الأول : حاصل ما عليه المشهور أن نضرب ثلاثة ونصف من الطول في ثلاثة العمق فيصير عشرة أشبار ونصف ، ثمَّ نضرب النصف من العمق في الثلاثة والنصف من الطول فيصير شبرا وثلاثة أرباع شبر فيكون المجموع اثني عشر شبرا وربع ، ثمَّ نضرب الاثني عشر والربع في ثلاثة العرض ، فيكون المجموع ستة وثلاثين شبرا وثلاثة أرباع الشبر إلا ثمن الشبر ، ثمَّ نضرب النصف من العرض ، فيكون ستة أشبار إلا ثمن شبر فيصير المجموع ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن الشبر . وأما السبعة والعشرون فيضرب ثلاثة العرض في ثلاثة العمق فيكون تسعة ، ويضرب التسعة في ثلاثة الطول فيكون سبعة وعشرين . وأما الستة والثلاثون فيضرب أربعة أشبار العمق في ثلاثة العرض فيصير اثني عشر ويضرب الاثنا عشر في ثلاثة العرض يصير ستة وثلاثين . الثاني : لا ريب في اختلاف المياه ، خفة وثقلا في مياه الشرب ، فكيف بماء البحر مع غيره ، كما لا ريب في اختلاف الأشبار اختلافا كثيرا والظاهر اختلاف الوزن مع المساحة أيضا ، فحكي عن الأمين الأسترآبادي أنّه وزن ماء