علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة [ 15 ] .
( مسألة 8 ) : الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية . إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته [ 16 ] وإن كان الأحوط التجنب ، وإن علم تاريخ
شرح
فيه ، لصحة التفكيك في لوازم الأحكام الظاهرية إذا اقتضاه الأصل ، كما في المقام وغيره . وسيأتي في [ مسألة 53 ] من فصل شرائط الوضوء نظيره .
[ 15 ] لاستصحاب الطهارة بعد اتحاد الموضوع عرفا ، إذ الكثرة والقلة من الحالات المتبادلة على موضوع واحد . لا من المقوّمات حتّى يتعدد الموضوع بهما ، فلا يجري الاستصحاب ، لتبدل الموضوع حينئذ .
[ 16 ] هذه المسألة من موارد توارد الحالتين سواء كانت الحالتان الكر المسبوق بالقلة ، كما تعرض له أولا .
أو القليل المسبوق بالكرية ، كما تعرض له ثانيا . وأقسامه أربعة :
الأول : العلم بزمان حدوث كلّ واحد منهما . ولوضوح حكمه لم يتعرضوا له .
الثاني : الجهل بزمان حدوث كلّ واحد منهما . والمشهور جريان أصالة العدم بالنسبة إليهما . فيسقطان بالتعارض ، لأنّ أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة تقتضي الطهارة . وأصالة عدم الكرّيّة إلى زمان الملاقاة تقتضي النجاسة ، فيرجع حينئذ إلى استصحاب الطهارة إن كانت الحالة السابقة هي الطهارة ، وإلى قاعدتها إن لم يعلم الحالة السابقة . وإن كانت الحالة السابقة هي النجاسة ، فإن ألقي عليه الكر دفعة أو صار كرا بالاتصال بماء الأنابيب - مثلا - فهو طاهر قطعا ، لأنّ الملاقاة إن كانت قبل حصول الكرّيّة فلم يكن لها أثر ، وقد زالت النجاسة بعروض الكرّيّة . وإن كانت بعده فلا أثر لها ، وإن صار كرّا بالتدريج بغير الاتصال بالمعتصم ، فهو نجس مع قطع النظر عن ملاقاة النجس أيضا ، لأنّ كلّ ما يلقى عليه من الماء ينفعل بملاقاته . هذا بناء على المشهور من جريان الأصل وسقوطه بالتعارض ، وكذا بناء على عدم مجرى له في نظائر المقام أصلا ، لأنّ مورد