( مسألة 5 ) : إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل ، كالعكس [ 8 ] . نعم ، لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي [ 9 ] بملاقاة السافل ، من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي .
( مسألة 6 ) : إذا جمد بعض ماء الحوض ، والباقي لا يبلغ كرّا ينجس بالملاقاة ولا يعصمه ما جمد [ 10 ] ، بل إذا ذاب شيئا فشيئا ، ينجس أيضا . وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من الكر ، فإنّه ينجس بالملاقاة ولا يعتصم بما بقي من الثلج [ 11 ] .
شرح
في المقام ، الحقيقي العرفي في مقابل المسامحي العرفي ، لا الدقي العقلي ، إذ ليس المدار عليه بلا كلام .
[ 8 ] لإطلاق أدلة انفعال القليل الشامل لجميع ذلك ، وتقتضيه المرتكزات في جميع القذارات . ولا فرق بين أقسام عدم تساوي السطوح مطلقا بعد تحقق القلة ، وصدق الوحدة ، وعدم الجريان والدفع والقوة .
[ 9 ] لإباء الارتكاز العرفي عن انفعال العالي في صورة الجريان بملاقاة السافل للنجاسة . وأدلة الانفعال منزلة على غيرها ، مضافا إلى دعوى الإجماع عن جمع على عدم الانفعال حينئذ . هذا إذا كان العلو تسنيميا أو تسريحيا ملحقا به . وأما في غيره فإن شملته أدلة انفعال القليل عرفا فينفعل ، وإن كان بحيث لم تشمله ، أو شك فيه ، فالمرجع قاعدة الطهارة .
[ 10 ] أما انفعال ما لا يبلغ كرا ، فلأدلة انفعال القليل ، وقد تقدم . وأما عدم الاعتصام بما جمد ، فلأنّه ليس بماء عرفا ، بل ماء منجمد أو ثلج ، ولا يترتب عليه حكم من أحكام الماء الشرعية والعرفية ما دام منجمدا فما عن العلامة في المنتهى : « من إلحاق الجامد بالمائع » ، وما عن الشهيد في الحواشي :
« من أنّه الأقوى » فيه ما لا يخفى .
[ 11 ] كلّ ذلك لما دل على انفعال الماء القليل .