( مسألة 4 ) : إذا كان الماء أقل من الكر ولو بنصف مثقال يجري عليه حكم القليل [ 7 ] .
شرح
المدينة فساوى ستة وثلاثين شبرا تقريبا ، وعن مرآة العقول للمجلسي رحمه اللَّه :
أنّ وزنه يوافق ثلاثة وثلاثين شبرا تقريبا ، وعن مرآة العقول للمجلسي رحمه اللَّه :
أنّ وزنه يوافق ثلاثة وثلاثين شبرا تقريبا ، وعن بعض الأعاظم أنّه وزن ماء النجف الأشرف فكان وزنه يوافق ثمانية وعشرين شبرا تقريبا ، وعن بعض أنّه يساوي سبعة وعشرين شبرا إلى غير ذلك مما قيل في المقام .
والمعروف بين الفقهاء ( قدّس اللَّه أسرارهم ) في الجواب أنّ الكر يتحقق بالأقل وإنّما يكون الأكثر مطلقا كاشفا عن تحققه كما هو الحال في كلّ حدين يكون أحدهما أخص مطلقا من الآخر ، بخلاف ما إذا كان بينهما التساوي من كلّ جهة ، فيصح كون كلّ منهما حدا حقيقية مطلقا . وكذا لو كان بينهما عموم من وجه ، فإنّ مادة الاجتماع هو الحد فقط ، دون كلّ واحدة من مادتي الافتراق . وأما إذا كان أحدهما أخص من الآخر مطلقا ، فيمتنع أن يكون الأخص حدّا حقيقيا أيضا بعد كون الأعم حدا كذلك ، بل لا بد وأن يكون كاشفا عن الحد الحقيقي . قال في مصباح الفقيه : « والحاصل أنّ تخلف الأرطال عن الأشبار بأن تكون الأرطال أعم وجودا غير ضائر بعد ما عرفت من أنّ الأشبار طريقي تقريبي - إلى أن قال - فكلّ ما ورد من التحديد لمثل هذه الأمور بمثل الأشبار والقلَّتين والحب ، فإنّما هي كواشف عن تحقق الموضوع الواقعي عند حصول هذه الأشياء ، لا أنّها حد حقيقي للموضوع النفس الأمري » ، وقال صاحب الجواهر : « بعبارة أخرى : هنا كران وزني ومساحي ، فلا ينافي نقصان أحدهما عن الآخر ، إذ ما نقص في الوزن وبلغ في المساحة كر مساحي لا وزني ، وبالعكس ، فإنّ كرّ أحدهما غير الآخر » . ولو رد وجه اختلاف الأخبار في هذه المسألة العامة البلوى إلى المعصوم عليه السلام ، لكان أولى من هذه الأجوبة .
( الثالث ) : المدار على أخف الأفراد من المياه ، وأقصر الأشبار المتعارفة ، لتحقق الموضوع فيهما ، فيشملهما إطلاق الأدلة . وتعين غيرهما يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود . واللَّه العالم بحقائق الأحكام وهو الهادي إلى الصواب .
[ 7 ] لظهور الأدلة في أنّ التحديد حقيقي ، لا تقريبي . والمراد بالحقيقي