شرح
ونصف . يصير مكسر المجموع ثلاثة وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمنه ، لما ثبت في محلَّه أنّ مساحة المدور تنقص عن المربع ، بسبع ونصف سبع ، فيكون أنقص من ثلاث وأربعين شبرا بكثير فلا يصح أن يكون مدركا للمشهور .
وفيه : أنّ المراد من ذكر الأشبار النتيجة الحاصلة من ضربها ، لا نفس الأشبار من حيث هي ، ولما كان فهم نتيجة الضرب متعسرا على العامة في تلك الأعصار ، ذكر الأشبار . وإلا فتحديد شيء واحد بمساحة واحدة مع العلم باختلاف الاشكال بحسب تلك المساحة لا يناسب التحديد الحقيقي .
ورابعة : بأنّه قد وزن الماء بألف ومأتي رطل بالعراقي ، ولم يطابق هذه المساحة . فكانت تسع أكثر منه .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون ذلك لأجل اختلاف المياه خفة وثقلا ، وربما يأتي بعض الكلام فيه .
وخامسة : بأنّ دليل المشهور معارض بروايات أخرى تكون مدركا الأقوال أخر .
ومنها : صحيح إسماعيل بن جابر : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ قال عليه السلام ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ..
فيكون مكسرة ستة وثلاثين شبرا مكعبا وقد اختاره صاحب المدارك .
وفيه : أنّه يمكن حمله على ما لا ينافي المشهور - كما عن مصباح الفقيه - من أنّه لا تنافي بين هذه الصحيحة وبين ما عليه المشهور ، بل هي في الحقيقة راجعة إليه ، لأنّ الذراع أطول من شبرين بمقدار يسير ، كما أنّ القدمين أيضا كذلك . ولو كان اختلاف فهو كالاختلاف بين الأشبار بعضها مع بعض . ومع عدم إمكان الحمل فإن أمكن حمله على ما إذا بلغ الحد بالأرطال ، كما عن الشيخ رحمه اللَّه والمحدث الأسترآبادي ، فهو : والا فأسقطه عن الاعتبار إعراض