شرح
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فلا قصور في السند ، مضافا إلى الانجبار بالشهرة ، بل الإجماع المنقول لو كان قصور فيه .
وأخرى : بقصور الدلالة لعدم اشتماله على الأبعاد الثلاثة .
وفيه أولا : أنّه إن عرض هذا الحديث على المتعارف من الناس يتبادر إلى أذهانهم اشتماله على الأبعاد الثلاثة ، لأنّ مثل هذا الإطلاق شائع في المتعارف في بيان الأبعاد الثلاثة عرفا ، وله نظائر كثيرة مذكورة في المطولات . مع أنّه يصح أنّ يراد بقوله عليه السلام : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف » مطلق سعة الماء الشامل للعمق والعرض معا ، كما قرره في مصباح الفقيه ويكون قوله عليه السلام ( في مثله ) بيانا للطول حينئذ قهرا . مع أنّ ظروف المياه ومحالها يكون العمق فيها أكثر من الطول والعرض غالبا خصوصا في الأزمنة القديمة ، مضافا إلى ما في الجواهر حيث قال : « ويشهد له ما عثرت عليه في نسخة مقروءة على المجلسي الكبير مصححة ، « في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » . مع أنّه قد ذكر العمق بالخصوص في رواية الثوري عن الصادق عليه السلام : « إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء قلت : وكم الكر قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 .. ولم يذكر الطول ، بل لم يذكر تمام الأبعاد الثلاثة في أخبار المقام لما تقدم نعم ، روي في الاستبصار خبر الثوري بزيادة : « قال ثلاثة أشبار ونصف طولها . . إلخ » .
هذا ، ونوقش في الثوري بالضعف .
وفيه : أنّ السراد ينقل عنه وهو ممن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه ، كما في المستند مع أنّ الشهرة تجبره ، فهذه كلَّها قرائن على اشتمال موثق أبي بصير على الجهات الثلاث .
وثالثة : بأنّه لا ريب في شموله للمستدير ، بل عن « الوحيد البهبهاني رحمه اللَّه ظهوره فيه ، والمعهود من الكر - الذي هو مكيال معروف - الاستدارة أيضا ، كما في الجواهر ، والمستدير إذا كانت مساحة كل واحدة من جهاته ثلاثة أشبار