تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
فتواه ، فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد [ 17 ] . ( مسألة 9 ) : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ولا يجوز تقليد الميت ابتداء [ 18 ] .
شرح
ثمَّ إنه لو عمل بلا تعيين في مورد لزومه ، جهلا أو سهوا أو عمدا فإن طابق العمل للواقع يصح وإلا فلا . وطريق إحراز المطابقة أما إحراز كون العمل مطابقا لرأي من يصح الاعتماد على رأيه من المجتهدين أو مطابقته للاحتياط . [ 17 ] ظهر - من جميع ما تقدم - عدم كون أخذ الرسالة والالتزام بالعمل تقليدا . [ 18 ] البحث في تقليد الميت يقع في صور : فتارة : يكون عن تقليده ابتداء ، وأخرى : عن البقاء على تقليده ، وكلّ منهما تارة : مع موافقة رأيه لرأي من يصح الاعتماد على رأيه من الأحياء وأخرى : مع المخالفة . الصورة الأولى : وهي تقليده ابتداء مع موافقة رأيه للأحياء والأموات أيضا ، فيصح العمل حتّى بناء على القول بأنّ التقليد هو الالتزام بالعمل ، لما مرّ من بيان المراد منه لأنّه وإن كان التزاما برأي الميت ابتداء لكن بعد مطابقته لرأي الحيّ يكون التزاما بالنسبة إليه أيضا بالعرض ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك ، بل الأصل ينفيه . وأما جواز أصل تقليده فيدل عليه ما يدل على الجواز في صورة المخالفة بالأولوية ، وما ادعي من الإجماع على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، المتيقن بل الظاهر منه غير هذه الصورة . الصورة الثانية : وهي تقليده ابتداء مع المخالفة لآراء الأحياء والأموات في الجملة ، فلا ريب في ثبوت السيرة العقلائية في كلّ علم أو صنعة وحرفة في كلّ زمان ومكان أو كلّ مذهب وملَّة على الرجوع إلى آراء الأموات في الجملة والاستفادة منها والاعتماد عليها واتباعها علما وعملا ، ويصح التمسك بإطلاقات الأدلة اللفظية من الآيات والروايات ( 1 )( 1 ) تقدم ذكرهما في صفحة : 9 .أيضا .