كان واقفا [ 4 ] .
( مسألة 1 ) : الجاري على الأرض من غير مادة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرّا ينجس بالملاقاة [ 5 ] . نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة ، وإن كان قليلا [ 6 ] .
( مسألة 2 ) : إذا شك في أنّ له مادة أم لا ، وكان قليلا ، ينجس بالملاقاة [ 7 ] .
شرح
بعض الآبار التي في بعض البلاد بالنزح ، في خصوص هذا القسم ، ولا بد من التأمل .
[ 4 ] لما يستفاد من التعليل - الوارد في صحيح ابن بزيع « لأنّ له مادة » - أنّ وجود المادة مساوق للاعتصام .
[ 5 ] لما يأتي من قاعدة انفعال الماء القليل ، والمراد من الجاري في الأدلة ذو المادة ، دون مطلق الجريان بأي نحو كان .
[ 6 ] لما تقدم في ( مسألة 1 ] من الفصل السابق ، ومر أنّ المدار على القوة والدفع مطلقا بلا فرق بين العالي وغيره .
[ 7 ] تارة : يعلم بالحالة السابقة مادة كانت أو عدمها ، فلا بد من العمل بها ، لجريان الأصل حينئذ بلا محذور .
وأخرى : تكون الحالة السابقة مجهولة ، واستدل على الانفعال فيها :
أولا - بالعمومات الدالة على انفعال القليل . وثانيا - بما سيأتي من قاعدة الانفعال . وثالثا - بقاعدة المقتضي والمانع .
والكل باطل : إذ الأولان من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
والأخير لا اعتبار بها ، كما ثبت في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول المجلد الثاني صفحة : 226 الطبعة الثانية - بيروت .، بل ادعي الإجماع على عدم اعتبارها .