( مسألة 3 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة [ 8 ] فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس [ 9 ] نعم ، إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس [ 10 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر في المادة الدوام [ 11 ] ، فلو اجتمع الماء من
شرح
الثاني ، وقد تقدم جوابه وإن كان المراد مجرد المغايرة بين العدمين ، فلا محذور فيه ، إذ لا ميز في الأعدام من حيث العدم وقد حررنا تمام الكلام في علم الأصول وسيأتي في [ مسألة 7 ] بعض ما يتعلق بالمقام ، وقد اختلف فيها نظر الماتن مع المقام فراجع وتأمل .
[ 8 ] للارتكاز العرفي المنزل عليه الدليل .
[ 9 ] لما يأتي من قاعدة انفعال الماء القليل .
[ 10 ] للاتصال بالمادة .
[ 11 ] مادة المياه الجارية من الأمور التكوينية الطبيعية التي يعرفها أهل الخبرة بها ، والفقيه إن كان منهم فيعتبر قوله . والا فلا بد له من الرجوع إليهم أيضا ، وليست المادة من الموضوعات المستنبطة حتّى يعتبر فيها نظر الفقيه ورأيه . والمراد بها عندهم - المادة الاستعدادية الاقتضائية التكوينية في باطن الأرض الجاري منها الماء متدرجا ، وهي تختلف باختلاف الأمكنة والفصول والعوارض - هذا معنى مادة الماء إذا أطلق لفظها ، ويقابلها عرفا ما لم يكن كذلك .
وما عن الشهيد ( قدّس سرّه ) في الدروس من أنّه « يشترط فيه دوام النبع » فإن رجع إلى ما ذكره ، كما هو الظاهر فهو ، وإلا فيكون مجملا ، وقال صاحب الجواهر : « ليته اتضح لنا ما يريده بهذه العبارة » .
وقد حمل على محامل ، منها : أنّ المراد بها العيون التي تنبع في الشتاء وتجف في الصيف ، وسيأتي حكمها في [ مسألة 7 ] من هذا الفصل . وفيه : أنّه لا ينبغي أن ينسب إلى مثل الشهيد من أنّه يقول بعدم المادة لها في زمان النبع .