شرح
عن الماكنة المنصوبة على النهر جارية حقيقة ما دام اشتغال الماكنة وبعد وقوفها تكون معتصما ، لأجل الكريّة إن تحققت .
[ 2 ] إجماعا ، بل بضرورة الفقه في هذه الأعصار وما قاربها ، وعن الجواهر : « يمكن للمتأمل المتروي في كلمات الأصحاب تحصيل الإجماع على عدم اشتراط الكرّيّة ، وخالف في ذلك العلامة في بعض كتبه وفي بعضها وافق المشهور ، كما قيل . ولم أعثر على موافق له في هذه الدعوى ممن تأخر عنه سوى الشهيد الثاني رحمه اللَّه ، وما لعله يظهر من المقداد مع أنّ المنقول عن الأول أنّه رجع عنه ، والذي استقر عليه رأيه أخيرا الطهارة ، وعبارة الثاني غير صريحة » ، وعن الشهيد ( قدّس سرّه ) في الروضة : « وجعله العلامة وجماعة كغيره في انفعاله بمجرد الملاقاة والدليل النقلي يعضده » .
واستدل على المشهور تارة : بما مر من الإجماع .
وأخرى : بأنّ اعتصامه بالمادة مانع عن تنجسه بمجرد الملاقاة بمقتضى المرتكزات التي وردت الأدلة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق وفي مستدرك الوسائل باب : 4 حديث : 6 وباب : 3 حديث : 1 .على طبقها غالبا .
وثالثة : بما يقال : إنّ المستفاد من الأدلة كون الأصل في المياه مطلقا عدم الانفعال بملاقاة النجاسة إلا ما ثبت انفعاله بها بدليل مخصوص ، وأيد هذا الأصل بقاعدة الطهارة وسهولة الشريعة المقدسة . ولا تجري أدلة انفعال القليل في المقام لاختصاصها بالراكد ، بل جملة منها تختص بالظروف كما يأتي نقلها ، وسيأتي في [ مسألة 7 ] من فصل الماء الراكد ما ينفع المقام .
ورابعة : بقول أبي الحسن عليه السلام فيما مر في صحيح ابن بزيع :
« لأنّ له مادة » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 143 .، فإنّ المتفاهم منه عرفا علية المادة للاعتصام مطلقا . ولا إشكال في كون التعليل أقوى مما دل على انفعال القليل ، فيقدم عليه على فرض شموله للمقام ، ولو سلَّم التساوي فالمرجع عمومات الطهارة ، لأجل أنّ بينهما عموما من وجه .