تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المطر أو غيره تحت الأرض ويترشح إذا حفرت ، لا يلحقه حكم الجاري [ 12 ] . ( مسألة 5 ) : لو انقطع الاتصال بالمادة ، كما لو اجتمع الطين
شرح
ومنها : ما عن المحقق الثاني : « من أنّها ما تقف آنا وتنبه آنا آخر » . وفيه : أنّه كسابقه إن كان الآن الذي يقف فيه الماء معتدا به عرفا . وإن كان بمنزلة العدم ، فيرجع إلى الأمر العرفي . ومنها : ما عن صاحب الجواهر : « من أنّ المراد بدوام النبع الاتصال بالمادة فيعصم ما دام الاتصال ويخرج عنه مع الانفصال » . وفيه : أنّه من الواضحات ولا يحتاج إلى البيان . ومنها : أن يكون المراد به أن ينبع الماء حتّى يبلغ حدّا معينا ثمَّ يقف ولا ينبع ثانيا إلا بإخراج بعض الماء . والظاهر صدق المادة عليه لغة وعرفا ويصح انطباق قول الشهيد عليه . ومنها : أن ينبع الماء إلى أن يبلغ حدّا معينا ثمَّ يقف ولا يخرج إلا بحفر جديد ، ولا إشكال في صدق المادة عليه حين خروج الماء . وأما بعد الوقوف فيشكل ذلك ، فيلحقه حكم القليل إن كان أقل من الكر ما دام واقفا . ومنها : دوام النبع مستمرا وعدم الوقوف أصلا حين ملاقاة النجس . وهذا الاحتمال صحيح ، إلا أنّ كونه مرادا له رحمه اللَّه غير معلوم . [ 12 ] هذا الإطلاق مشكل فيما إذا صدق عليه ( ذو المادة ) عرفا وعند أهل الخبرة ، ولو لم يصدق ذلك وكان بمقدار الكر ، فهو بحكم الجاري في الاعتصام . فرع : قد ظهر مما سبق حكم الثمد - أي الماء المجتمع من المطر تحت الأرض - فإنّه قد يطلق عليه ذو المادة عرفا ، وقد لا يطلق ، وقد يشك فيه . وفي الأول يكون جاريا . وفي الأخير لا ينفعل بملاقاة النجاسة إن كان بمقدار الكر ، والا فينفعل على الأحوط . [ 13 ] لاعتبار الاتصال بالمادة في اعتصام الجاري ، وإلا فهو راكد .