تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أو أقل وسواء كان بالفوران . أم بنحو الرشح [ 3 ] ، ومثله كلّ نابع وإن
شرح
ذي المادة عليه . وإن أراد رحمه اللَّه اعتبار الكرّيّة في خصوص ما خرج من المادة مع قطع النظر عما في باطن الأرض مع فرض اتصال الجميع ، فللنزاع وجه . لكنّه بلا دليل قطعا . الثاني : يمكن فرض صحة قول العلامة رحمه اللَّه بنحو يتفق عليه الكل وهو أن يقال : إنّ الماء الجاري تارة : يجري عن مادة مستمرة لتكوين الماء بحيث لا تتخلل الفترة أصلا . وأخرى : عن استحالة الأبخرة الأرضية إلى الماء فيجري الماء وتحصل الفترة حتّى تستحيل الأبخرة إلى الماء ثانيا وهكذا ، ويمكن منع شمول كلمات المشهور لما إذا كانت الفترات معتدا بها ، بل يشكل صدق المادة له أيضا في حال الفترة إلا بنحو المجاز وسيأتي في نقل المحامل لقول الشهيد رحمه اللَّه ما ينفع المقام في [ مسألة 4 ] . الثالث : تقدم ما عن الشهيد رحمه اللَّه من نسبة قول العلامة إلى جماعة أيضا وتقدم عن صاحب الجواهر قوله : « ولم أعثر على موافق إلا الشهيد » . ولعل المراد بالجماعة في قول الشهيد من ذكر أسماءهم صاحب الجواهر أيضا . ولكن استظهر أنّ عباراتهم لا تظهر منها المخالفة للمشهور فراجع . [ 3 ] لصدق المادة عليه عرفا ، وشمول إطلاق التعليل فيما تقدم من صحيح ابن بزيع ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 143 .أيضا . والظاهر أنّ المراد بالنبع في الكلمات ما هو الأعم من الرشح ، بل يكون لغة كذلك ، لأنّه بمعنى الظهور والخروج الشامل للرشح ونحوه . ثمَّ إنّ الرشح تارة : يكون بنحو لا ينقطع ، بل يخرج متعاقبا بحيث لا يتخلل العدم ، وأخرى : يكون بخلاف ذلك . ومقتضى إطلاق المادة شمولها للقسمين . إلا إذا كانت الفترة معتدّا بها ، فيشكل الصدق الحقيقي حينئذ ، كما مر ولعلّ ما نقله صاحب الحدائق عن والده ( قدس سرهما ) من عدم تطهّر