تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( فصل ) الماء الجاري - وهو النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها كالقنوات [ 1 ] . لا ينجس بملاقاة النجس [ 2 ] ما لم يتغير ، سواء كان كرا
شرح
« فصل في الماء الجاري » [ 1 ] الماء الجاري والمطر والبئر من المفاهيم المبينة المتعارفة في جميع الأمكنة والأزمنة ، وليست من الموضوعات المستنبطة حتّى يتبع فيها نظر الفقيه ، بل المدار على الصدق العرفي . والمتفاهم من الماء الجاري عرفا في مقابل غيره ، ما كان له استعداد واقتضاء النبع والسيلان اقتضاء تكوينيا فلا يطلق على كلّ ما كان سائلا وجاريا ، إذ لا ريب في كونهما أعم من الماء الجاري الذي يبحث عنه في المقام . فما عن بعض الفقهاء من أنّه مطلق الجاري . فإن أراد به الجريان عن اقتضاء تكويني ، فهو موافق للعرف والمشهور . وإن أراد به مطلق الجريان ولو من دون اقتضاء كذلك ، فهو مخالف للوجدان . فرعان - ( الأول ) : لا ريب في صدق الجاري على المياه التي لها مادة أرضية ، كما لا ريب في صدق المادة عليها ، وكذا يصدق الجاري على الشطوط والأنهار الجارية من ذوبان الثلوج والأمطار ، ويظهر من المستند صدق المادة عليها أيضا . ولكنّه مشكل . ( الثاني ) : الجريان أعم من أن يكون بالذات أو بالآلات الحادثة في هذه الأعصار - بحيث لم ينقطع عمود الماء المتصل بالمنبع - فمياه الأنابيب المتفرعة