تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( مسألة 17 ) : إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فاحمر بالمجموع ، لم يحكم بالنجاسة [ 42 ] . ( مسألة 18 ) : الماء المتغيّر إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري ، لم يطهر [ 43 ] نعم الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه
شرح
الأول : لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية التي تجري فيها القاعدة ، لأنّها المتيقن من دعوى إجماعهم على عدم وجوبه في الشبهات الموضوعية ، مع أنّ أصل تشريع القاعدة لدفع الوسواس ، والتسهيل على الناس ، والفحص ينافي ذلك كلَّه . الثاني : لا فرق في مجراها بين جميع موارد الشك من أي منشأ كان ، وفي أي مورد يكون ، سواء كان في بلاد المسلمين ، أم بلاد الكفار أو الأشياء المجلوبة من بلادهم . الثالث : لا فرق في مجراها بين أن يكون مورد ابتلاء المكلف ، أو لا ، لإطلاق الأدلة الشامل لهما ، ويأتي جملة ما يتعلق بالقاعدة في محالها إن شاء اللَّه تعالى . [ 42 ] لأصالة الطهارة . لكنّه فيما إذا لم يكن الدم كافيا لتغير الماء مستقلا ، وإلا فمقتضى الإطلاقات والعمومات الحكم بالنجاسة ، لصدق تغير الماء بوقوع النجس فيه ، ولو كان الأحمر كافيا مستقلا ولم يكن للدم أثر قابل عرفا ، فهو طاهر ، للأصل ، وكذا لو كان كلّ منهما جزء العلة فاحمر بالمجموع بحيث لو كان أحدهما منفردا لما أثر ، ولو كان كلّ واحد منهما كافيا مستقلا في التأثير تنجس ، لصحة استناد التغير إلى النجس عرفا وإن كان ذلك غير صحيح دقة ، لامتناع اجتماع علتين مستقلتين عرضيتين على معلول واحد . [ 43 ] على المشهور ، ولم ينقل الخلاف إلا عن يحيى بن سعيد في الجامع وتردد العلامة في النهاية . وفي المنتهى ، نقل الخلاف عن الشافعي وأحمد ولم ينسبه إلى أحد من أصحابنا . وكيف كان فقد استدل للمشهور بأمور : الأول : العمومات والإطلاقات الدالة على نجاسة الماء بالتغير ، بدعوى