شرح
« قاعدة الطهارة »
من القواعد المعتبرة التي دلت عليها النصوص والإجماع - قاعدة الطهارة - وهي أيضا مطابقة لمرتكزات العقلاء ، إذ أنّهم لا يستقذرون كلّ ما يشكون في قذارته ، أو في ملاقاته للقذر ، ولا يجتنبون عنه .
والنصوص : هي رواية حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال : « ما أبالي ، أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
وقول الصادق عليه السلام في موثق عمار :
« كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
وقوله عليه السلام :
« الماء كلَّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 ، وهناك روايات أخرى أوردها صاحب الوسائل في باب : 13 من أبواب النواقض ، وباب : 16 من النجاسات .إلى غير ذلك من الروايات ، وهي شاملة لجميع الشبهات الموضوعية مطلقا بل والشبهات الحكمية أيضا » لعموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » .
فإنّ لفظ - شيء - من الأمور العامة الشاملة للكليات التي هي متعلقات الأحكام وللموضوعات الخارجية .
والمراد من العلم كلّ ما يكون حجة معتبرة شرعا ولو كان إخبار صاحب اليد ، بل ولو كانت قاعدة الانفعال مع إحراز الانفعال وتحقق السراية ، كما تقدم ، أو أصلا موضوعيا يدل على النجاسة . وأما مع الشك فيها ، فتجري قاعدة الطهارة بلا مزاحم .
ثمَّ إنّ مورد القاعدة الشك في الطهارة والنجاسة بعد إحراز أصل جريانها ، وأما لو شك في مورد أنّه هل تجري القاعدة أو لا ؟ فيشكل الجريان ، لأنّ التمسك بدليلها حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
ولا بد من ذكر أمور تتعلق بالقاعدة :