تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 14 ) : إذا وقع النجس في الماء فلم يتغيّر ، ثمَّ تغيّر بعد مدة ، فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجس ، وإلا فلا [ 38 ] . ( مسألة 15 ) : إذا وقعت الميتة خارج الماء ، ووقع جزء منها في الماء ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجس [ 39 ]
شرح
وثانيا : إنّ الاختلاف إن كان بلا جهة فهو باطل ، وإن كان لاختلاف الموضوع ، فهو خلف . وقد استدل بها كاشف اللثام في المقام على كفاية مجرد الاتصال ، وعدم اعتبار الامتزاج . وأشكل عليه : بمنع وحدة الماء بل الماء الذي تغير وزوال تغيره متمايز مع الماء المعتصم ، ولا تتحقق الوحدة إلا مع الامتزاج . وفيه : أنّه ليس المراد بالوحدة الدقيقة العقلية . مع أنّها لا تحصل في صورة الامتزاج أيضا ، بل الوحدة الاتصالية المتعارفة ، ولا ريب في تحققها في المقام . نعم ، لو حكم العرف بالتعدد ، كما في صورة بقاء التغير ، أو شك فيه وفي الوحدة لا مجرى حينئذ لهذه القاعدة . ثمَّ إنّ من يقول بالاختلاف لا بد وأن يقول بصحة ترتيب آثار الطهارة على الماء الممزوج بالماء المتنجس من التوضي والاغتسال به ، ولا أظن أحدا يقول به ، فهذا النزاع على فرض صحته ليست له ثمرة عملية ، ويأتي في ماء الحمام بعض ما يناسب المقام فراجع . [ 38 ] أما الأول : فلإطلاقات الأدلة وعموماتها - الشاملة لما إذا تحقق التغير بعد وقوع النجاسة بلا فصل ، أو معه - إذا ثبت استناد التغير إلى النجاسة . وأما الثاني : فللأصل سواء علم بعدم الاستناد أم شك فيه ، فتجري أصالة الطهارة بلا إشكال . وأما جريان الأصل الموضوعي فيأتي حكمه في [ مسألة 16 ] . [ 39 ] لإطلاق الأدلة وعموماتها الشامل لذلك . نعم ، لو كان ما وقع يسيرا جدّا بحيث يشك في شمول الأدلة له ، فالمرجع أصالة الطهارة .