تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء [ 40 ] . ( مسألة 16 ) : إذا شك في التغير وعدمه ، أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة ، أو كونه بالنجاسة ، أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة [ 41 ] .
شرح
[ 40 ] فيكون طاهرا حينئذ ، للأصل - بعد ظهور الأدلة في اشتراط كون التغير بوقوع النجاسة في الماء وتغيره بها . ويدل عليه ظهور الإجماع . إن قلت : مقتضى المرتكزات التنفر عنه ، لانفعال الماء في هذه الصورة أيضا . قلت : لا اعتبار بمرتكزاتهم في مقابل الأدلة الظاهرة ، بل الناصة ( 1 )( 1 ) تقدمت الروايات في صفحة : 143 - 144 .في اعتبار وقوع النجس فيه ، وتغيره به . [ 41 ] للأصل الموضوعي في الأول ، وهو أصالة عدم التغير ، والأصل الحكمي ، وقاعدة الطهارة . وأما الأخيران ، فلا ريب في صحة جريان الأصل الحكمي ، وقاعدة الطهارة فيهما . وأما جريان الأصل الموضوعي فيهما ، فهو من موارد جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي . فإن فرض وجود الأثر الشرعي لكلّ واحد من الأصلين . يسقطان بالمعارضة ، وإلا فيجري ماله الأثر ويترتب عليه أثره بلا معارضة . والظاهر تحقق الأثر الشرعي لكلّ واحد من الأصلين فيهما ، ففي الصورة الأولى مقتضى أصالة عدم كون التغير بالملاقاة جواز التوضي منه ، بل وجوبه مع الانحصار ومقتضى أصالة عدم كونه بالمجاورة وجوب الاجتناب عنه . هذا إذا لم نقل بكفاية نفس الأثر الوضعي الشرعي في جريان الأصول ، والا فالأمر أوضح ، فتترتب على أصالة عدم كون التغير بالملاقاة الطهارة ، وعلى أصالة عدم كونه بالمجاورة النجاسة . وفي الصورة الثانية ، مقتضى أصالة عدم كونه بالنجاسة هو الطهارة ، وجواز التوضي - مثلا - بل وجوبه . ومقتضى أصالة عدم كونه بالطاهر النجاسة ، ووجوب الاجتناب . هذا ولكن يكفي للحكم بالطهارة في الصورتين استصحاب الطهارة ، وقاعدتها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153 | السيد عبد الأعلى السبزواري