الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس [ 33 ] .
( مسألة 12 ) : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي [ 34 ] ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض ، فوقع فيه البول حتّى صار أبيض تنجس [ 35 ] ، وكذا إذا زال طعمه العرضي ، أو ريحه العرضي .
( مسألة 13 ) : لو تغيّر طرف من الحوض - مثلا - تنجس فإن كان الباقي أقل من الكر ، تنجس الجميع وإن كان بقدر الكر بقي على الطهارة [ 36 ] . وإذا زال تغيّر ذلك البعض طهر الجميع ولو لم يحصل
شرح
[ 33 ] بشرط صحة انتساب حصول الوصف إلى النجاسة عرفا ولو كان وصفا لها بعد اختلاطها بالماء ، إذ ربّ شيء يكون لونه - في حد نفسه - لونا مخصوصا ولكن بعد الخلط بالماء أو بمائع آخر يصير لونا آخر وكذا في الطعم والرائحة .
فكلما أضيف الوصف إلى النجس عرفا يتحقق التنجس شرعا ، لإطلاق مثل قوله عليه السلام : « إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .وقوله عليه السلام : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .، فإنّ مقتضى إطلاقهما كفاية الاستناد سواء كان إلى الوصف الذي كان للنجس قبل الخلط بالماء ، أم بعده ، إذا كان تغيير وصفه بعد الخلط بالماء متعارفا .
فرع : - لو تغيّر الماء بغير وصف النجس وشك في انتسابه إلى النجاسة ، فمقتضى الأصل الطهارة .
[ 34 ] لإطلاق الأدلة المتقدمة مع صدق التغير بالنجاسة عرفا ، وأما مع الشك فيه ، فالمرجع أصالة الطهارة ، كما تقدم .
[ 35 ] لتحقق التغير ، فيشمله إطلاق الدليل قهرا .
[ 36 ] أما النجاسة في الصورة الأولى ، فلأجل الملاقاة مع المتنجس وأما