كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء ، فصار جائفا [ 25 ] .
وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة ، دون أوصاف المتنجس [ 26 ] ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس [ 27 ] إلا إذا صيّره مضافا [ 28 ] . نعم ، لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجس أيضا [ 29 ] . وأن يكون التغير حسيا [ 30 ] ، فالتقديري لا يضر ، فلو كان
شرح
إعلام الملة بل يمكن دعوى كون الروايات نصا في ذلك . فإنّ لفظ « يبال فيها » ، أو « فيه جيفة » ، أو « فيه ميتة » ، أو « فيه فأرة » نص في تغيير الماء بملاقاة النجاسة .
ويأتي في [ مسألة 11 ] ما ينفع المقام .
[ 25 ] لأصالة الطهارة وظهور الأدلة السابقة ، فظهور الإجماع في أن يكون التغير بالملاقاة .
[ 26 ] هذا هو الشرط الثاني ، ويدل عليه الإجماع ، وظهور الأدلة فيه .
[ 27 ] لأصالة الطهارة بعد ظهور الأدلة في التغيير بوصف النجس ، فلا وجه لما نسب إلى الشيخ ( قدّس سرّه ) من كفاية التغيير بوصف المتنجس ، لكونه مخالفا للأصل ، وظاهر الأدلة ، وللإجماع .
[ 28 ] فيصير حينئذ من صغريات ما مر في [ مسألة 7 ] ، ويجري هنا جميع ما تقدم في تلك المسألة .
[ 29 ] لوقوع النجس فيه ، وصدق التغير بوصف النجس ، فيشمله إطلاق الأدلة المتقدمة لا محالة ، إذ المنساق منها مطلق التغير أعم مما كان بلا واسطة أو معها .
إن قلت : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « فيه ميتة » ، أو فارة ونحوهما ، هو التغير بلا واسطة . قلت : لا ظهور فيه وعلى فرض الانصراف إليه فهو بدوي لا اعتبار به .
وما قيل : بناء على ذلك يجب القول بالنجاسة ، فيما إذا تغير أحد أوصافه بمجاورة النجس .