تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون فيه بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفا فوقعت فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفا ، وهكذا . ففي هذه الصورة ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى [ 31 ] . ( مسألة 10 ) : لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة ، مثل الحرارة ، والبرودة ، والرقة ، والغلظة ، والخفة ، والثقل ، لم ينجس ما لم يصر مضافا [ 32 ] . ( مسألة 11 ) : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه طعم أو لون أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفر الماء - مثلا - بوقوع الدم تنجس . وكذا لو حدثت فيه بوقوع البول أو العذرة ، رائحة أخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغير أحد
شرح
وفيه : أنّ ثبوت كلّ شيء وتحققه يتوقف على وجود المقتضي ، وفقد المانع ، ومع عدم الأول أو وجود الثاني ، لا تحقق له واقعا . نعم ، لو فرض حكم العرف بتحقق التغير ، وأنّ وجود المانع كالعدم ، تحقق الانفعال حينئذ ، كما لو ألقي مقدار كثير من البول - مثلا - في كر من الماء في شدة برد الشتاء ، فإنّ العرف يحكم بالتغير ويستقذر مثل هذا الماء . ولعله إلى ذلك ترجع كلمات الفقهاء القائلين بكفاية التغير التقديري مع وجود المانع ، فلا نزاع في البين . [ 31 ] لأصالة الطهارة ، وكذا يحكم بطهارته لو خرج عن الإطلاق باستهلاك النجس فيه في حالة الإطلاق ، فخرج عنه بعد الاستهلاك . نعم ، إن خرج عنه قبل الاستهلاك تنجس حينئذ ، لصدق التغير بالنجس . [ 32 ] لظواهر النصوص الحاصرة لها في خصوص الأوصاف الثلاثة المعروفة ، مضافا إلى دعوى الإجماع عن جمع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147 | السيد عبد الأعلى السبزواري