شرح
يأتي في [ مسألة 9 ] من أنّ المناط في انفعال المعتصم تغيره بوصف النجس ، دون المتنجس . ولا أثر لتغيره بوصف المتنجس أصلا ، ما لم يوجب إضافته .
كما أنّ ما نسب إلى العلامة رحمه اللَّه من طهارة المضاف النجس بمجرد الاتصال إلى المعتصم لا وجه له ، إلا إطلاق مثل قوله عليه السلام : « الماء يطهّر ولا يطهّر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 13 و 6 .، أو الاستدلال بقوله عليه السلام : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .، أو بقول أبي جعفر عليه السلام - مشيرا إلى غدير الماء - : « لا يصيب شيئا إلا طهره » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ..
وفيه : - مضافا إلى إرسال بعض هذه الروايات ، وضعف سند بعضها - أنّها ليست في مقام بيان كيفية التطهير ، بل إنّما سيقت لبيان كون الماء مطهّرا في الجملة ، كما قال في الجواهر : « الروايات خالية عن كيفية تطهير المضاف فلم يبق لنا إلا إدخاله تحت القواعد الممهدة » ثمَّ وجه كلام العلامة - قدّس سرّه - إلى أن قال : « ويكاد الناظر المتأمل يقطع بأنّ هذا مراده ، فإنّ ما ذكره في غاية الاستبعاد ، بل لا يصلح أن يصدر من أطفال الشيعة فضلا عن أن يصدر عن آية اللَّه المؤيد بتأييده » .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ المضاف أقسام كثيرة حتّى يطلق في كلمات الفقهاء على كلّ مائع - مثل الدبس وماء الرمان ونحوهما . ويجوز أن يكون مراد العلامة بالمضاف أول مرتبة من الإضافة - الحاصلة للماء المطلق - الصادقة بأدنى الملابسة ، كما إذا ألقي في قدح الماء قليل من السكر - مثلا - بحيث لم يصدق عليه عنوان ( الشربة ) المتعارف ، ولا الماء المطلق من كلّ جهة . فإنّ لطهارته بالاتصال بالمعتصم وجه حينئذ فيكون إطلاق المضاف عليه كإطلاق النبيذ على الماء المطلق في بعض الأخبار ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة 127 .. ومع ذلك فيه تأمل .