( مسألة 8 ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ، ويصير الطين إلى الأصل ، ثمَّ يتوضأ على الأحوط ، وفي ضيق الوقت يتيمم ، لصدق الوجدان مع السعة ، دون الضيق [ 22 ] .
( مسألة 9 ) : الماء المطلق بأقسامه - حتّى الجاري منه - ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة [ 23 ] ، من ، الطعم ،
شرح
[ 22 ] مقتضى هذا التعليل : الفتوى بوجوب الصبر والتوضي في السعة ، فلا وجه للاحتياط ، وسيأتي منه الفتوى به في [ مسألة 3 ] من فصل أحكام التيمم فراجع .
[ 23 ] بضرورة من الفقه إن لم تكن من المذهب في هذه الأعصار وما قاربها ، وفي النبوي المعروف : « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 ..
ولا وجه للمناقشة فيه لضعف السند بعد اعتبار الفقهاء بنقله ، بل في الذخيرة : « به عمل الأمة وورود أخبار صحاح بمضمونه » .
والظاهر أنّ عدم اعتناء الرواة من الخاصة لضبطه لاستغنائهم عنه بالمستفيضة التي نقولها عن الأئمة عليهم السلام . ولعل هذا هو السر في عدم نقل جملة من النبويات من طرق الخاصة .
وأما الأخبار الصحاح فهي صحيحة حريز بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم ، فلا تتوضأ منه ولا تشرب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ..
وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : « ماء البئر