وبالاستهلاك في الكر أو الجاري [ 20 ] .
( مسألة 7 ) : إذا ألقي المضاف النجس في الكر فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافا قبل الاستهلاك [ 21 ] ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه لكنّه مشكل .
شرح
[ 20 ] الاستهلاك : عبارة عن تفرق الأجزاء بحيث لا يبقى وجود للمستهلك ، وإنّما الوجود للمستهلك فيه بحسب الأنظار العرفية ، وإن كان للمستهلك وجود أيضا بحسب الدقة العقلية ، ولكنّه ليس مناط الأحكام الشرعية ، فلا يجري استصحاب وجود المستهلك بعد الاستهلاك ، لانعدام وجوده عرفا ، كما لا يجري في مورد الاستحالة ، لتبدل حقيقة المستحال إليه ، ويأتي في [ مسألة 7 ] من ( الرابع من المطهّرات ) ما ينفع المقام .
وحيث إنّ الوجود للمستهلك فيه عرفا ، فيشمله حكمه قهرا . فإذا استهلك المضاف النجس في الكر أو الجاري لا يصدق وجود المضاف عرفا ، بل يصدق الكر والجاري ، فيجري عليه حكمهما ، ولا اختصاص لذلك باستهلاك المضاف ، بل لو استهلك عين النجس - مثل الدم والبول - في الكر والجاري يصير طاهرا ، ما دام مستهلكا ، كما لا اختصاص للاستهلاك بتطهير النجس ، بل لو استهلك التراب ونحوه مما يحرم أكله في الطحين ونحوه لا بأس بأكله بعد الاستهلاك .
ثمَّ إنّ ذكر الكر والجاري من باب المثال لمطلق المعتصم ، كالمطر والقليل الذي له مادة ، فالمناط كلَّه على استهلاك النجس ، أو المضاف المتنجس في المعتصم .
[ 21 ]
الأقسام خمسة : الأول : استهلاك النجس في المعتصم ، ولا إشكال في زوال النجاسة منه ، كما تقدم .