تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 5 ) : إذا شك في مائع أنّه مضاف أو مطلق ، فإن علم حالته السابقة أخذ بها [ 16 ] . وإلا فلا يحكم عليه بالإطلاق ، ولا
شرح
موضوع الأول ، فتكون القاعدة مقدمة على الاستصحاب ، لعدم جريانه مع انتفاء الموضوع . والمرجع في انتفاء الاسم هو العرف ، دون الدقة العقلية ، كما هو المناط في جميع المسائل الفقهية . ولو شك في تغير الاسم وعدمه ، فمقتضى الأصل بقاؤه ، ويتبعه الاسم والحكم قهرا . ثمَّ إنّها أعم من الاستحالة ، لجريان هذه القاعدة في مورد الانقلاب والاستهلاك ، مع أنّه لا استحالة فيهما . وسيأتي بقية الكلام فيها في الموارد المناسبة لها . [ 16 ] لاستصحاب تلك الحالة إطلاقا كانت أو إضافة . ومع الجهل بها ، أو كونها موردا لتوارد الحالتين - الذي هو أيضا من الجهل بالحالة السابقة - لا يجري الاستصحاب في ذلك المائع ، وإنّما يجري في مورد استعماله ، فالمرجع أصالة بقاء الحدث أو الخبث ، إن استعمل لرفع أحدهما . هذا كلَّه في الشبهة الموضوعية . وأما في الشبهة المفهومية - بأن كان الشك في أصل صدق المطلق أو المضاف عليه ، وتردد الصدق العرفي بين أحدهما - فلا يجري الاستصحاب الموضوعي ، لعدم اليقين السابق فيه أيضا بالنسبة إلى هذا الموجود بالفعل ، لتردده بين ما هو باق قطعا ، أو زائل كذلك فيكون المرجع أصالة بقاء الحدث والخبث . وأما الاستصحاب الحكمي - بأن علم أنّه كان سابقا مطلقا ، فالأصل بقاء جواز التطهير به ، أو علم أنّه كان مضافا ، فالأصل عدمه - فهو من الاستصحاب التعليقي الذي في أصل اعتباره كلام محرر في الأصول ، فمع اعتباره ، كما أثبتناه ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 48 ، الطبعة الثانية - بيروت .يجري ، وإلا فلا مجرى له أيضا ، وسيأتي في حكم العصير العنبي ما