تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كان مقدار ألف كر [ 10 ] ، فإنّه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ، ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه ، فينجس كلَّه [ 11 ] نعم ، إذا كان جاريا من العالي إلى السافل ، ولاقى سافله النجاسة ، لا ينجس العالي
شرح
يصيبه الاحتلام كيف يصنع به ؟ قال : اغسله وإن لم تفعله فلا تنام عليه حتّى ييبس ، فإن نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 9 .. وصحيحة زرارة المتقدمة ، إلى غير ذلك من الروايات . وذكر صاحب الجواهر في كتابه عند البحث عن نجاسة الماء القليل : « كما أنّه يستفاد قاعدة أخرى من ملاحظة أخبار النجاسة أنّها تنجس كلما تلاقيه خرج المعتصم والعالي غير الملاقي فبقي الباقي » وقال ( قدّس سرّه ) في موضع آخر : « ويمكن الاستدلال عليه أيضا بالقاعدة المستفادة من استقراء أخبار النجاسات فإنّها قاضية بنجاسة كلّ ملاقاة فيه مع الرطوبة » ، فتثبت القاعدة أصلا وعكسا ، وهي كلّ ملاق للنجس يتنجس به ، وكلّ نجس ينجس ملاقيه . ثمَّ إنّه يعتبر في مورد جريان هذه القاعدة أمران : الأول إحراز الانفعال . والثاني تحقق السراية . ومع الشك فيهما أو في أحدهما لا مجرى لها أصلا . كما أنّ الظاهر من الأخبار الدالة عليها ، والمتيقن من الإجماع اختصاص جريانها بالشبهات الموضوعية ، فلا مجرى لها في الشبهة الحكمية كما لا مجرى لها في المياه المعتصمة وسيأتي ما يتعلق بها في المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى . [ 10 ] المذكور في الأدلة المتقدمة لفظ القدر والخابية ونحوهما ، وقد تقدمت المناقشة في شمول مثلها لمطلق الكثرة . [ 11 ] المناط في الانفعال ، صدق الوحدة العرفية ، والعلم بسراية النجاسة . ومع الشك فيهما ، فالمرجع قاعدة الطهارة ، واستصحابها ، ولو كان ماء الورد ونحوه - مثلا - في أنابيب ضيقة طوله عشرون مترا - مثلا - أو أزيد ، وكان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135 | السيد عبد الأعلى السبزواري