منه [ 12 ] ، كما إذا صب الجلاب من إبريق على يد كافر ، فلا ينجس ما في الإبريق ، وإن كان متصلا بما في يده .
( مسألة 2 ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه [ 13 ] نعم لو مزج معه غيره وصعد ، كماء الورد يصير مضافا .
شرح
ثابتا غير مار ولا متحرك ، فلاقى أحد طرفيها النجاسة ففي كون الطرف الآخر موضوعا واحدا مع الطرف الملاقي للنجاسة إشكال فيكون حينئذ مثل البدن المتعرق الذي لاقى بعض أجزائه النجاسة ، كما سيأتي في فصل كيفية تنجس المتنجسات [ مسألة 4 ] . ولو فرض الشك في الوحدة ، فالمرجع حينئذ الطهارة .
[ 12 ] لأنّ كيفية الانفعال والسراية موكولة إلى الأنظار العرفية ، ومقتضى مرتكزاتهم أنّ الدفع والقوة تنافي الانفعال والسراية ، وتضاده ، سواء كان من العالي إلى السافل ، أم من السافل إلى العالي ، كالفوارة ، أم من اليمين إلى اليسار ، أم بالعكس ، فمحل الدفع والقوة لا ينفعل بملاقاة ما بعده للنجاسة ، فليس المدار على مطلق العلو والسفل حتّى مع وقوف الماء وعدم جريانه ، كما إذا كان الماء واقفا في أنبوب عمودي - مثلا - ولاقى أسفله النجاسة ، فإنّه ينجس حينئذ ، لعدم الدفع والقوة .
ثمَّ إنّه قد استدل على عدم انفعال العالي بملاقاة السافل للنجاسة بالإجماع ، وانصراف الأخبار - الدالة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 127 .على النجاسة بالملاقاة - عن ذلك .
ويمكن أن يكون الإجماع حاصلا عن المرتكزات أيضا ، وكذا دعوى انصراف الأخبار بأنّها منزلة عليها ، فيكون مرجع الجميع إلى ما ذكرناه أولا .
[ 13 ] لأنّه ماء عرفا ، ومع الشك فيه ، فمقتضى الأصل بقاء المائية . هذا إذا شك في الانقلاب بالتصعيد ، وأما لو علم بصيرورته حقيقة أخرى فلا يترتب عليه أحكام الماء .