شرح
عليه السلام : « إن كان ذائبا فلا تأكله » وقريب منه غيرها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 و 3 .( قلت ) أولا : لا يخفى على كل أحد أنّ الفأرة إذا وقعت في مائع تتحرك فيه كثيرا إلى أن تخرج منه أو تموت فيه ، وهي حيوان خبيث حتى سميت في الأخبار بالفويسقة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المساكن ( كتاب الصلاة ) .وورد النهي عن أكل ما تشمه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب النجاسات حديث : 1 .فيستقذر نوع النفوس عن تناول ما ماتت فيه الفارة ، فيمكن أن يحمل النهي عن أكل ما عدا موضع الملاقاة على الاستقذار والتنزه .
وثانيا : نقول بالنجاسة في خصوص الفأرة الواقعة في السمن والزيت الذائبين للتعبد بالنص دون سائر النجاسات التي لا نص فيها مع الشك في السراية ، كما نقول بالتعفير في الولوغ دون سائر النجاسات للنص ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 4 ..
إن قلت : ظاهر الإجماعات هو السراية . ( قلت ) : المتيقن منها هو الماء المضاف ، وما كانت فيه رطوبة مائية . وأما كل مائع مطلقا فشمولها له مشكل ، بل ممنوع .
وما يقال : بناء على هذا لا وجه لنجاسة موضع الملاقاة أيضا . ( مردود ) فإنّ مقتضى الإطلاقات والعمومات للنجاسة ، وإنما الشك في السراية إلى غيره فتدفع بالأصل .
إن قلت : لا وجه على هذا لقوله عليه السلام في الصحيحة المتقدمة :
« إن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 .قلت : إنّ الفرق تحقق الاستقذار عن الجميع في الجملة مع الذوبان دون الجمود ، وعلى فرض التعبد بقوله عليه السلام ، نقول بالنجاسة في خصوص مورد الدليل فقط كما تقدم .
وأما ما ذكره الفقيه الهمداني ( قدس سره ) « المغروس في الأذهان ، أنّ الذوبان والميعان علة لنجاسة الكل » ( 6 )( 6 ) كتاب الطهارة صفحة : 56 مصباح الفقيه .. من مجرد الادعاء وإثبات الكلية له يحتاج