شرح
مثل القدر والحب والطشت والغدير في الجملة والمركن والخابية ( وهي الجرة الكبيرة ، كما وردت في بعض الأخبار ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 5 .لا مثل أنابيب النفط التي تبلغ طولها فراسخ متعددة .
وإن كان لأجل الأخبار ، فليس المذكور فيها إلا القدر والحبّ ونحوهما .
إن قلت : إنّ ذكرها من باب المثال . ( قلت ) نعم ذلك من باب المثال للأواني والظروف المتعارفة مطلقا ، لا لغيرها .
وإن كان لأجل قاعدة المقتضي والمانع بدعوى أنّ ملاقاة النجس للمضاف مقتضية للانفعال مطلقا إلا مع الدليل على الخلاف .
ففيه : أنّه على فرض اعتبارها إنّما تجري فيما إذا أحرز المقتضي مفصلا وفي بعض مراتب الكثرة نشك في أنّ ملاقاة النجس مقتض لانفعال الجميع أم لا ، فقاعدة الطهارة في غير المتيقن الانفعال تجري بلا دليل حاكم عليها .
ودعوى : أنّه يلزم اختلاف حكم المائع الواحد طهارة ونجاسة ( غير صحيحة ) لأنّه إن كانت الوحدة بمثل القدر والحب ونحوهما ، فلا يصح الاختلاف ، وأما إن كانت بمثل الحوض الذي تسع ألف كر - مثلا - أو أكثر فلا نسلم أنّ مثل هذه الوحدة لا يصح فيها الاختلاف . هذا .
مع أنّ سراية النجاسة في مثل الدبس والدهن المائع ونحوهما عن موضع الملاقاة إلى غيره مشكل ، لقوة احتمال أن تكون الدسومة واللزوجية ونحوهما حافظة للنجاسة في موضع الملاقاة فقط ، ومانعة عن سرايتها إلى غيره ، فالسطح الملاصق بالنجس أو المتنجس ينفعل بالملاقاة ويحفظ أثر النجاسة في نفسه فقط ، فلا يصل إلى ما عداه . ويكفي الشك في ذلك لجريان قاعدة الطهارة في البقية .
وبالجملة : كل ما كان ماء أو كان فيه الماء لا ريب في تحقق منشأ السراية ، وفي غيره نشك في أصل السراية .
إن قلت : إنّ مورد صحيحة زرارة المتقدمة وقوع الفأرة في السمن ، قال