تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
بالخصوص كيف ويدل عليه جملة من الروايات منها رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت ، وإذا في القدر فأرة قال يهراق مرقها ويغسل اللحم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 3 .ورواية زكريا بن آدم قال سألت أبا الحسن عليه السلام : « عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ورمق كثير ؟ فقال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة . أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله قلت : فإن قطر فيها الدم ؟ قال الدم تأكله النار إن شاء اللَّه . قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد . قلت : أبيعه من اليهودي والنصاري وأبين لهم ؟ قال : نعم فإنّهم يستحلون شربه الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .وصحيحة زرارة . عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 .، وما دل على الاجتناب عن سؤر الكلب الشامل بإطلاقه للمضاف وكل مائع ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار .. إلى غير ذلك من الأخبار . [ 9 ] لا يخفى أنّ انفعال الماء المضاف الكثير بملاقاة النجس خصوصا بعض مراتب الكثرة منه - التي لم يكن منها اسم في الأزمنة القديمة - إن كان لأجل المرتكزات ، فالمتيقن منها غيره قطعا ، ومن الممكن أن تكون سراية النجاسة كسراية بعض الألوان والروائح في المضاف ، فلو ألقي شيئا أحمر - مثلا - أو ما فيه ريح في بعض أطراف الكثير من المضاف لا يتغير لون تمام المضاف ولا ريحه كذلك ، بل إنّما يتغير خصوص الطرف الذي ألقي فيه . وإن كان لأجل الإجماع ، فالمتيقن منه ليس إلا ذلك ، ولا وجه لشمول إطلاق معقده لمطلق الكثير ، لأنّه من التمسك بإطلاق كلمات المجمعين في فرد غير مأنوس بأذهانهم الشريفة ، بل بأذهان المتشرعة ، إذا المأنوس في الأذهان هو