تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الاضطرار [ 7 ] ، وإن لاقى نجسا تنجس [ 8 ] ، وإن كان كثيرا [ 9 ] . بل وإن
شرح
السائل « فلا أصيب الماء » مفروغية انحصار المطهر في الماء مطلقا ، وظاهر الذيل مفروغية بقاء نجاسة اليد وإنّما مسحها بالحائط والتراب للجفاف وعدم السراية ، فهو على خلاف المطلوب أدل . وثانيا : إنّ جواب الإمام عليه السلام موافق للقاعدة عند الكل ، لأنّ مسح اليد - التي تكون بعض مواضعها نجسا مع الرطوبة - بالوجه ، أو الجسد أو إصابتها الثوب ، لا يستلزم حصول العلم بسراية النجاسة من اليد إلى الممسوح ، لاستصحاب طهارته إلى أن يعلم بالنجاسة ، وهو غير حاصل ، وسيأتي إن شاء اللَّه ما يتعلق به في [ مسألة 4 ] من فصل كيفية تنجس المتنجسات . وثالثا : بأنّ نجاسة البول لا تزال بالتراب باتفاق الكل حتى المفيد والسيد ، فلا بد من حملها على التقية . وسادسة : بما أرسله المفيد ( قدس سره ) من أنّ ذلك مروي عن الأئمة عليهم السلام . وفيه : أنّه إن أريد بهذه المرسلة ، ما تقدم من الروايات فقد تقدمت المناقشة فيها ، وإن أريد غيرها ، فهو مرسل لا اعتبار به في مقابل الروايات الدالة على الغسل بالماء . ثمَّ إنّه قد يعد المحدث الكاشاني ( قدس سره ) أيضا ممن يقول بجواز إزالة الخبث بالمضاف . ولكنه في غير محله لأنّه رحمه اللَّه قائل بعدم انفعال شيء بملاقاة المتنجس ، بل النجس عدا الأجسام التي ورد الأمر بغسلها بالخصوص ، كما سيأتي نقل كلامه رحمه اللَّه في [ مسألة 11 ] من فصل كيفية تنجس المتنجسات . [ 7 ] إشارة إلى رد ابن أبي عقيل حيث قال بصحة إزالة الحدث والخبث بالمضاف عند الاضطرار ، وقد سبق ما فيه . [ 8 ] إجماعا ، بل الظاهر أنّ انفعال الماء بالقذارات في الجملة من المرتكزات إجمالا ، فيكفي عدم وصول الردع عنه ، فلا نحتاج إلى دليل عليه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 130 | السيد عبد الأعلى السبزواري