شرح
جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : « سألته عن رجل عريان ، وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم ، أو كله دم يصلي فيه ، أو يصلي عريانا ، قال عليه السلام :
« إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 5 .إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتفرقة في الموارد المختلفة . ويتم الاستدلال بها في سائر النجاسات بعدم القول بالفصل ، بل يستفاد من مجموع الروايات أنّها في مقام بيان قاعدة كلية بالنسبة إلى الطهارة الخبيثة ، ولا نحتاج حينئذ إلى عدم القول بالفصل .
الثاني : أصالة عدم جعل المطهرية لغير الماء ، ولو كان لظهر وبان في مثل هذا الأمر العام البلوى .
الثالث : استصحاب بقاء أثر النجاسة إلى أن يتحقق المزيل الشرعي .
الرابع : قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الأمور المشروطة بالطهارة .
الخامس : استنكار المتشرعة من أهل المذهب ذلك في كل عصر ، بحيث يعلم اتصال ذلك إلى عصر المعصومين عليهم السلام وتلقي ذلك منهم .
السادس : ما مر من صحيح ابن فرقد الوارد في مقام الامتنان ، الظاهر في حصر المطهرية في الماء ، فراجع ( 2 )( 2 ) صفحة : 124 ..
السابع : ظهور الإجماع على تنجس كل مائع بملاقاة النجاسة ، وأن ما يبقى منه في المحل بعد انفصال الغسالة نجس ، خرج الماء من ذلك بالإجماع هذا .
وعن المفيد والسيد ( قدس سرهما ) جواز رفع الخبث بالمضاف مطلقا مستندا تارة : إلى أن الغرض من الطهارة إزالة العين ، وهو حاصل بغير الماء من المائعات .
ويرد : بأنّ الأخبار الكثيرة تفيد إزالة النجاسة بأن تكون بخصوص الماء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 و 6 وباب : 19 من أبواب النجاسة وغيرهما .مع أنّ العرف يأبى عن صدق الإزالة في بعض المائعات ، كالدبس والدهن ونحوهما ، مضافا إلى أنّ الاكتفاء في الطهارة بمجرد إزالة العين مقطوع بخلافه