تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
يقتضيها إطلاق قوله عليه السلام : « فإنّهم حجتي عليكم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .وإطلاق قوله عليه السلام في محمد بن عثمان : « كتابه كتابي » ، وإطلاق قول الصادق عليه السلام لجملة من أصحابه : « أمناء أبي على حلال اللَّه وحرامه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .وغيرها من الأخبار فإنّها في مقام تقرير عمله فيما يحتاج إليه الناس لا في مقام تقرير مجرد قوله فقط ، وتقرير العمل فيما يحتاج إليه الناس ليس إلا الولاية فيما يحتاجون إليه من الولاية وغيرها ، هذا مع أنّه بعد سد الرجوع إلى أبواب حكام الجور وقضاتهم والأخذ منهم وعدم الميل إليهم بنحو شديد أكيد مع عموم الابتلاء للاحتياج إلى ولاية الفقيه الجامع للشرائط فهل يتصور أن يهمل الشارع هذه الجهة بالنسبة إلى أمته ويذرهم حيارى ؟ ! ! فالتشكيك في ولاية الفقيه فيما تبسط يده بالنسبة إليها . مما لا ينبغي . لقد أجاد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) حيث قال في كتاب الزكاة : « قلت : إطلاق أدلة حكومته خصوصا رواية النصب التي وردت عن صاحب الأمر - عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف وروحي له الفداء - يصيّره من أولي الأمر الذين أوجب اللَّه علينا طاعتهم . نعم ، من المعلوم اختصاصه في كلّ ماله في الشرع مدخلية حكما أو موضوعا . ودعوى : اختصاص ولايته بالأحكام الشرعية . ( يدفعها ) معلومية توليته لكثير من الأمور التي لا ترجع إلى الأحكام ، كحفظه لمال الأطفال ، والمجانين والغائبين وغير ذلك مما هو محرر في محلَّه . ويمكن تحصيل الإجماع عليه من الفقهاء ، فإنّهم لا يزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة لا دليل عليها سوى الإطلاق الذي ذكرناه المؤيد بمسيس الحاجة إلى ذلك أشد من مسيسها في الأحكام الشرعية » . هذا ، ولكن الجزم بإطلاق الولاية مع ذلك مشكل . نعم ، لا ريب فيما دل عليه الدليل بالخصوص ، ويأتي بقية البحث في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى وكل مورد تمَّ الدليل على ولايته فيه بالخصوص في نظره تثبت ولايته فيه . وتقدم في [ مسألة 56 ] بعض ما ينفع المقام .