( مسألة 72 ) : الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل [ 149 ] . إلا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها أو لفظ الناقل أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل إنّ الظن ليس حجة إلا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل .
شرح
فرع : لو كان عادلا عند الناس وفاسقا عند نفسه : هل يجوز له التصدّي لهذه الأمور ، مع كون تصديه لها مطابقا للموازين الشرعية أو لا يجوز ؟ وجهان ، بل قولان : قال في الجواهر في البحث المزبور :
« الظاهر عدم اعتبار عدالته فيما بينه وبين ربه في صحة نية إمامته إذا كان موثوقا به عند من ائتم به - إلى أن قال - بل لعلّ الأمر كذلك في المفتي أيضا ، فيصح له الإفتاء الجامع للشرائط مع علمه بفسق نفسه » .
هذا في غير الحكومة . وأما فيها فظاهرهم اعتبار العدالة فيها بنحو الموضوعية والصفة الخاصة ، ويأتي بقية الكلام في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .
[ 149 ] لأصالة عدم الحجية إلا مع الدليل عليها ، وما ذكره ( قدّس سرّه ) من موارد الدليل واللَّه العالم بحقائق الأحكام .
والحمد للَّه أولا وآخرا وهو حسبنا ونعم الوكيل .