الموضوعية فيجوز بعد أن قلد مجتهده في حجيتها - مثلا - إذا شك في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ؟ ليس له إجراء أصل الطهارة .
لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا يجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الإجراء .
( مسألة 71 ) : المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده [ 146 ] . وإن كان موثوقا به في فتواه ، ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه [ 147 ] . وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرفاته في الأمور العامة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصر والغيب [ 148 ] .
شرح
[ 146 ] لما تقدم في [ مسألة 22 ] من اعتبار العدالة في مرجع التقليد ولا بد من إحراز الشرط ، فلا يجوز تقليد المجهول الحال .
[ 147 ] لعموم ما دل على حجية الظواهر وسائر الحجج ، وعدم تقييدها بكون من قامت لديه عدلا .
[ 148 ] كلّ ذلك لاعتبار العدالة في من يتصدّى لهذه الأمور والظاهر من تسالمهم على أنّ العدالة في المجتهد المتصدّي لها معتبرة من باب الصفة الخاصة ، لا من باب الطريقية ، لحصول الوثوق والاطمئنان للعمل بالوظيفة المعتبرة شرعا . ولكن قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في كتاب الصلاة عند البحث عن عدالة إمام الجماعة .
« فإطلاقهم العدالة فيه - أي في المفتي - يراد منه بالنسبة للمستفتي باعتبار عدم وثوقه بما يخبره به من ظنه الجامع للشرائط ، وإلا فلو فرض اطلاعه عليه جاز له الأخذ به وإن كان فاسقا » .
فيظهر منه ( قدّس سرّه ) أنّ العدالة معتبرة في المفتي من جهة الطريقية لا الموضوعية ، ولكنّه رحمه اللَّه صرّح بعد ذلك بأنّها معتبرة في إمام الجماعة ، وفي منصب الحكومة بنحو الموضوعية فراجع .