تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 69 ) : إذا تبدل رأي المجتهد . هل يجب عليه إعلام المقلَّدين أم لا ؟ فيه تفصيل ، فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط ، فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الأعلام ، بل لا يخلو عن قوة [ 144 ] . ( مسألة 70 ) : لا يجوز للمقلَّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية [ 145 ] . وأما في الشبهات
شرح
[ 144 ] تقدم التعرض لهذه المسألة في ذيل [ مسألة 48 ] فراجع . [ 145 ] لما هو المعروف في وجه الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية أنّ في الأولى لا بد من الفحص في الأدلة ثمَّ إجراء الأصل فيها ، بخلاف الثانية فإنّ الأصل يجري فيها بلا فحص ، والعامي عاجز عن الفحص في الأدلة ، فليس له إجراء الأصل في الشبهات الحكمية . وأما الشبهات الموضوعية فحيث لا يعتبر الفحص فيها يصح له ذلك بلا محذور . وفيه أولا : إنّه ليس جميع الشبهات الموضوعية كذلك ، بل منها ما يعتبر فيه الفحص والاحتياط ، كما عليه الماتن ( قدس سره ) في جملة كثيرة من المسائل التي نشير إليها في محالها إن شاء اللَّه تعالى . وثانيا : أنّ الفحص في الأدلة مما يقبل النيابة ، فينوب المجتهد عن العامي في الفحص في الأدلة ويفتي لمقلديه بإجراء الأصل الحكمي فيما تفحص فيه ، فلا فرق فيهما من هذه الجهة بعد تجوز المجتهد له ذلك . نعم ، قبل الفحص لا موضوع لجريان الأصل لا بالنسبة إلى المجتهد ولا بالنسبة إلى العامي ، لاشتراط صحة جريانه بالفحص في الأدلة . فرع : لو أجرى العامي الأصل في الشبهات الحكمية فصادق عدم الدليل على الخلاف ، لا شيء عليه إلا التجري ، ولو كان هناك دليل على الخلاف وجب عليه العمل بمفاده ، ويجب عليه المراجعة إلى المجتهد في ذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117 | السيد عبد الأعلى السبزواري