تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
العمل به [ 137 ] . ولا يجوز الرجوع إلى الغير [ 138 ] . بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به [ 139 ] . ( مسألة 65 ) : في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء [ 140 ] . كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد ،
شرح
[ 137 ] لأنّ المفروض أنّه مستحب . وكلّ مستحب يجوز تركه . [ 138 ] إن كان أعلم من الغير ، وأما مع التساوي فيجوز ، للعمومات والإطلاقات . [ 139 ] هذا التخيير عقلائي كما سبق في [ مسألة 1 ] . [ 140 ] مع اتحادهما في الفتوى يصح تقليدهما معا ، وتقليد أحدهما المعيّن وتقليد أحدهما لا بعينه ، كما يصح التبعيض في التقليد ، كلّ ذلك لتحقق الاستناد إلى الحجة المعتبرة ، فتشمله الأدلة . وأما في صورة الاختلاف في الفتوى ، فلا ريب في جواز تقليد أحدهما المعيّن ، ويجوز التخيير والتبعيض أيضا حتّى في العمل الواحد . ولكن أشكل عليه تارة : بعدم الدليل عليه ، لسقوط الإطلاقات لأجل الاختلاف ، والمتيقن عن الأدلة اللبية صورة الاتحاد لا الاختلاف . وفيه : أنّ الإطلاقات تسقط عن الحجية التعيينية ، لا أصل الحجية في الجملة التي يصح معها التبعيض والتخيير فلا وجه للسقوط كما مر ومقتضى السيرة ، وإطلاق معاقد الإجماعات ذلك أيضا . إلا أن يدعى الإجماع على المنع عن التخيير ، والتبعيض وهو ممنوع لعدم أثر له في الكلمات . وأخرى : بأنّ التبعيض إن كان في العمل الواحد يوجب بطلانه ، لأنّه إن ترك جلسة الاستراحة ، والتثليث في التسبيحات - مثلا - تبطل الصلاة بنظر كل واحد منهما . وفيه : أنّه لم يقلَّد كلّ واحد منهما في الفتوى بالبطلان ، بل قلَّدهما في الفتوى بالصحة ، فلو لم تتحقق الصحة وتحقق البطلان يلزم الخلف ، لتحقق ما