الأحوط استحبابا على وجه عدم البقاء مطلقا ولو كان بعد العلم والعمل [ 133 ] .
( مسألة 63 ) : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلَّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم [ 134 ] .
( مسألة 64 ) : الاحتياط المذكور في الرسالة ، إما استحبابي - وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى - وإما وجوبي - وهو ما لم يكن معه فتوى [ 135 ] - ويسمى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلَّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر [ 136 ] . وأما القسم الأول فلا يجب
شرح
فلا يشمل مثل المقام . ومقتضى السيرة والاستصحاب هو البقاء مطلقا ، إلا مع الدليل على الخلاف .
[ 133 ] هذا موافق للاحتياط - من جهة احتمال شمول الإجماع الدال على المنع عن تقليد الميت لهذه الصورة أيضا ، ومخالف له من جهة أخرى ، لاحتمال وجوب البقاء إن كان الميت أعلم ، ولكن الاحتمال الأول ضعيف لا وجه له ، إذ الظاهر من الكلمات غير هذه الصورة .
[ 134 ] أما جواز العمل بالاحتياط مع التمكن من أخذ فتوى الغير ، فلما ثبت في محلَّه من صحة الامتثال الإجمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي .
وأما الرجوع إلى غير الأعلم ، فلأنّ المفروض أنّه لا فتوى للأعلم فيصح تقليد العالم حينئذ ، وهذا التخيير عقلائي لما تقدم في [ مسألة 1 ] ، وأما مراعاة الأعلم فالأعلم فمبني على وجوب تقليد الأعلم ، مع تحقق ما تقدم من الشروط المذكورة في [ مسألة 12 ] .
[ 135 ] يمكن أن تكون القرينة على الاستحباب أو الوجوب غير ما ذكر كما لا يخفى .
[ 136 ] لعين ما تقدم في [ مسألة 63 ] .