الفتوى الأولى ، وإن كان أحوط ، بخلاف ما إذا تبيّن له خطأه في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام [ 120 ] .
( مسألة 59 ) : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا [ 121 ] وكذا البينتان ، وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدم السماع [ 122 ] ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي
شرح
[ 120 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة بفرعيها في [ مسألة 48 ] .
[ 121 ] لأصالة التساقط عند التعارض ، ولكنّه فيما إذا لم يحتمل العدول وإلا يتعيّن العمل بالمتأخر مطلقا ، وفي غيره من صور التعارض يمكن الترجيح بالمرجحات المنصوصة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي .، بل وبغيرها مما يحصل الوثوق العرفي منها بدعوى :
أنّ الترجيح بين الطريقين المتعارضين عرفي شائع في المتعارف كشف عنه الشارع ، وليس تعبدا كالتعبديات الشرعية حتّى يختص بمورد ورود الدليل .
وكذا التخيير عند فقد المرجح متعارف كشف عنه الشارع لا أن يكون تعبديا محضا حتّى يدور مدار الدليل وجودا وعدما . وفي الطريقة العقلائية في الأمور الابتلائية يكون الردع مانعا ، لا أن يكون التقرير شرطا فكيف بورود التقرير أيضا كما لا يخفى على من راجع أخبار الترجيح والتخيير .
[ 122 ] بدعوى تقديم العرف السماع على النقل وعلى ما في الرسالة .
وتقديم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط على النقل أيضا ، ولكن الظاهر أنّه لا كلية فيما ذكر ، إذ ربما يكون البيان للأسماع مجملا - لضيق الوقت أو لجهات أخرى ، ويكون ما في الرسالة مفصّلا . وربما يكون بالعكس فاللازم مراعاة حصول الاطمئنان المتعارف في التقديم مطلقا خصوصا في جملة من المسائل التي لا بد للفقيه من الإجمال فيها كتبا وقولا أو في أحدهما فقط . وبالجملة حكم فروع هذه المسألة وجداني لكلّ مجتهد صار مرجعا عاما للأنام ، لا أن يكون استدلاليا