لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد [ 5 ] .
( مسألة 3 ) : قد يكون الاحتياط في الفعل [ 6 ] كما إذا احتمل كون الفعل واجبا وكان قاطعا بعدم حرمته ، وقد يكون في الترك [ 7 ] كما
شرح
بموازين الاحتياط لا في مورد إتيان الواقع بالاحتياط .
الثالث : أنّ الاحتياط مستلزم لفقد قصد التمييز في المكلَّف به فلا يجوز العمل به من هذه الجهة .
وفيه : أنّه لا دليل من عقل أو نقل على وجوب قصد التمييز ، فلا وجه لاعتباره .
الرابع : قد ثبت بدليل الانسداد بطلان الاحتياط .
وفيه : أنّه إنما يدل على عدم وجوبه في الجملة لا بطلانه من أصله ، فالمقتضي لجواز الاحتياط موجود والمانع عنه مفقود فالحكم بالجواز مطلقا متجه إلَّا في موارد تأتي الإشارة إليها كما في [ مسألة 66 ] وغيرها والأحوط مراعاة ما نسب إلى المشهور مطلقا .
ثمَّ إنّ المراد بجواز الاحتياط وعدمه في نظائر المقام إنّما هو الجواز الوضعي فقط دون التكليفي ، لأنّه مع صحة العمل ومطابقته للواقع لا وجه للعقاب ، ومع عدمها لا عقاب إلا على ترك الواقع فقط ، فلا وجه للجواز التكليفي وعدمه بالنسبة إلى نفس الاحتياط من حيث هو .
[ 5 ] لأنّه لا يتحقق العمل بالاحتياط إلا بعد إحراز كيفيته وموازين العمل به ، فهذا الشرط من مقوّمات تحققه خارجا ، ويكفي في الاستدلال عليه تصور معنى الاحتياط .
[ 6 ] كما في موارد الشبهات الوجوبية مطلقا وفي جميع موارد الشك في القيدية - جزءا كان القيد أو شرطا - وأمثلة ذلك كثيرة في الفقه خصوصا في العبادات .
[ 7 ] كجميع موارد الشبهات التحريمية مطلقا حكمية كانت أو موضوعية وموارد الشك في المانعية .