هنا فرعان : الأول - كون الخيار للمالك لا للعامل . والثاني - عدم تأثير القيمة السوقية في هذه الخيار .
كما أن الفرع الأول ينشعب إلى ثلاث نقاط :
أ - الدليل على كون الخيار للمالك .
ب - إذا اختار العامل أحد الفردين عندما يجب عليه ان يرد على المالك ، فهل للمالك ان يختار الفرد الثاني ؟
ج - إذا كان المالك يملك الأعلى من الفريضة والأدنى منها ، فهل العامل مخيّر بين أخذ الأدنى مع الجبر وبين أخذ الأعلى مع الرد ، أوليس له هذا الخيار ؟
اما الدليل على كون الخيار للمالك لا للعامل فهو الروايات المتقدمة .
واما إذا اختار العامل أحد الفردين فمقتضى إطلاق عبارة المحقق ( قده ) أن يكون للمالك اختيار الفرد الآخر في هذه الصورة أيضا . فمثلا إذا أراد المصدق ان يدفع شاتين بدلا من زيادة السن يجوز للمالك ان يختار العشرين درهما .
والحق انه ليس له ذلك . فإن صحيحة زرارة وان أعطت الخيار للمالك عندما يريد جبر ما دفعه - وهو أعلى سنا من الفريضة - بين أخذ شاتين أو عشرين درهما ، حيث ظاهر الأخذ كون الخيار له ، لكن يفهم من ذيلها انّ الخيار للمصدق في الإعطاء حيث يقول عليه السلام : « ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها ، وأعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما » . ولما كان الأخذ شاملا لما كان عن إعطاء الشيء من دون رغبة
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 181
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٨١