تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
استقلال العقل بعدم اقدام الشارع على أمر فيه ضرر الفقراء ، وتفويت الحكمة التي أوجبت تشريع الزكاة ، وإن الشارع لا ينقض غرضه ) يمنع من التمسك بإطلاق الدليل وعليه لا مانع من الحكم المذكور إذا كان المدفوع أعلى قيمة من العشرين درهما ، اما إذا ساواها أو نقص عنها فهو مشمول بالدليل المخصص . لا يقال : إذا وجب على المالك ان يؤدى بنت لبون ولم تكن عنده فأعطى بنت مخاض وعشرين درهما ، في حين كانت بنت اللبون تساوى عشرين درهما ، فهذا ضرر على المالك . لأنا نقول : ليس المالك مجبرا على ذلك ، بل له أن يختار دفع قيمة بنت المخاض بدلا من تحمل هذا الضرر . التفاوت بأزيد من درجة : ( قال المحقق قده : ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ورجع في النقاص إلى القيمة السوقية على الأظهر ) . مثال ذلك : ما إذا كانت فريضته حقة ولم تكن عنده الا بنت مخاض التي هي أنقص بدرجتين . فهل يجب دفع بنت المخاض مع أربعين درهما ؟ أم يرجع إلى القيمة ؟ لم تتعرض الروايات لذلك ، بل كان محطها التفاوت بدرجة واحدة . ولذلك حكم المحقق ( قده ) بالرجوع إلى القيمة السوقية ، وهذا ما عليه المشهور من فقهائنا . لكن ذهب التقى والجعفي والشيخ في ( المبسوط )
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 184 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني