تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

كانت قيمة الحقة التي دفعها 15 درهما ، واسترجع من المصدق 20 درهما ، بكون قد تخلص من واجبه الزكوي وربح خمسة دراهم . ومن الواضح انّ المصدق لا يدفع العشرين درهما من كيسه الخاص ، بل من الزكوات المجتمعة عنده ، وهي أموال الفقراء . وكذلك لو كانت قيمة الحقة التي دفعها 20 درهما ، واسترجع من المصدق 20 درهما ، فهو لم يخسر شيئا ، في حين تخلص من واجبه الزكوي . وعلى كل حال فلو قلنا بكون الخيار للمالك في هاتين الصورتين - مساواة ما دفع من العشرين درهما ، ونقصانه عنها - فكأنّه لم يؤد شيئا . ولذلك فقد توقف جماعة في الحكم ، في حين ذهب الوحيد البهبهاني إلى عدم الاجزاء ( 1 ) . والإنصاف انّه لا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه المحقق ( قده ) فإنه وإن ورد عموم ( كل من وجبت عليه بنت مخاض وكانت عنده بنت لبون دفعها وأعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما ) لكن المخصص اللبي ( 2 ) ( وهو

هامش
( 1 ) وقد سبقه إلى ذلك صاحب ( المدارك ) ، لاحظ في هذا البحث ( المدارك ) وشرحه .
( 2 ) لما كانت الخطابات اللفظية كاشفة عن الملاك ، فيتعين مقام الإثبات سعة وضيقا بمقدار سعة المدلول بالدلالة اللفظية وضيقه . فإذا وجد حكم عقلي قطعي بان المستكشف من الملاك لا ينطبق على مورد فلا يعقل شمول الخطاب اللفظي له ، وعليه لا مجال للتمسك بإطلاق اللفظ أو عمومه إذا عارضه مخصص لبى .