فيه من قبل الآخذ ، وما كان أخذا برغبة ، صح إطلاق الأخذ على كلتا الصورتين .
وعليه نقول : عندما يريد المالك جبر السن الدنيا فله الخيار بين الشاتين والعشرين درهما ، اما عندما يريد المصدق جبر السن العليا الَّتي دفعها المالك فالخيار للمصدق بين رد شاتين أو عشرين درهما ، وليس للمالك معارضته في ذلك .
واما إذا كان المالك يملك الأعلى من الفريضة والأدنى منها ، فلا يوجد نص في ذلك ولكن الإنصاف اننا نستطيع التمسك بإطلاق الصحيحة فنعطي الخيار للمالك في هذه الصورة أيضا .
والحاصل : ان الخيار للمالك الا عندما يدفع الأعلى من الفريضة فالخيار للعامل في أن يرد عليه شاتين أو عشرين درهما ، واللَّه العالم .
هل تؤثر القيمة السوقية في هذا الخيار ؟
رأينا ان المحقق ( قده ) حكم بالخيار للمالك في الجبر ، ولم يفرق في ذلك بين كون المدفوع مساويا للقيمة السوقية أو زائدا عليها أو ناقصا عنها . وربما يتمسك لذلك بإطلاق الدليل وهو الروايات المثبتة للخيار . لكن أشكل جماعة على ذلك فيما نقصت قيمة المدفوع من المالك عن العشرين درهما أو ساوته ، منهم المحقق الثاني والشهيد الثاني ، واختار الوحيد البهبهاني عدم الاجزاء .
مثل ذلك : من كان عليه جذعة ولم تكن عنده بل كانت حقة ، فإذا
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 182
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٨٢