تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

وفي ( دعائم الإسلام ) عن علي عليه السلام : « إذا لم يجد المصدق في الإبل السن التي يجب ، أخذ شيئا فوقها وردّ على صاحب الإبل فضل ما بينهما ، أو أخذ دونها وردّ صاحب الإبل فضل ما بينهما » ( 1 ) حيث لم يتعرض للمقدار بل اكتفى ببيان الفرق بين الأسنان . والإنصاف انّه لم تثبت حجية ( دعائم الإسلام ) ( 2 ) ، اما ( الفقه الرضوي ) حيث انّه مشتبه بين ما كان من الإمام عليه السلام وما كان من غيره فلا يصح الاعتماد عليه ( 3 ) . وعليه فمؤدى صحيحة زرارة التي يؤيدها خبر ابن سبيع

هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، باب 13 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) كتاب ( دعائم الإسلام ) تأليف القاضي أبو حنيفة النعمان ، الذي قد يقال له ( أبو حنيفة الشيعي ) تمييزا له عن صاحب المذهب الحنفي . خدم المهدى باللَّه مؤسس الدولة الفاطمية ، ووصل إلى أعلى المراتب في عهد المعز لدين اللَّه الفاطمي - الخليفة الرابع - إذ ولاه منصب قاضى القضاة وداعي الدعاة . ذكر الكتاب المحدث النوري في خاتمة ( مستدرك الوسائل ) ج 3 ص 313 322 - وحقق عنه وعن مؤلفه النعمان ، واختار ان مؤلفه من الإمامية الاثني عشرية . وردّ مزاعم من قال إنه من الإسماعيلية . وقد ذكر العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم تفاصيل الكتاب ومؤلفه في ( دليل القضاء الشرعي ) ج 3 ص 310 - 336 .
( 3 ) هناك أقوال مختلفة في صحة انتساب ( الفقه الرضوي ) إلى الإمام الرضا عليه السلام : أ - فقد ذهب الميرزا حسين النوري في ( مستدرك الوسائل ) ج 3 ص 360 إلى صحة النسبة إلى الإمام عليه السلام ، وذكر جمعا من علمائنا المؤيدين لذلك . ب - وذهب الشيخ الحر العاملي في ( الوسائل ) والخوانساري في ( روضات الجنات ) وغيرهما إلى أن المؤلف مجهول . ج - بينما ذهب صاحب ( رياض العلماء ) إلى أنه رسالة علي بن موسى بن بابويه القمي إلى ولده محمد بن علي ( الصدوق ) ولتشابه الاسم مع الرضا سلام اللَّه عليه وقع الخلط . د - وذهب السيد حسن الصدر في ( فصل القضاء في الكتاب المشتهر بفقه الرضا ) إلى أن الكتاب نفس كتاب ( التكليف ) لمحمد بن علي الشلمغاني الذي وردت التوقيعات الشريفة من الناحية المقدسة بلعنه . لاحظ في نقل الأقوال ( مستدرك الوسائل ) ج 3 ص 336 - 339 . و ( المكاسب ) طبعة جامعة النجف الدينية ج 1 ص 51 .