وهذا كله من قبيل الواجب المشروط . وبناء على هذا فإذا لم يوجد عنده ابن اللبون أيضا كان عليه أن يشترى ابن لبون ثم يخرجه بعنوان الزكاة ، ولا مجال للقول بالتخيير بين شراء ابن اللبون أو بنت المخاض . إلا أن هنا روايتين في قبال تلك الروايات الثلاث ، هما : 1 - ما رواه الصدوق بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « . . ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده ، وكان عنده ابن لبون ذكر ، فإنّه يقبل منه ابن لبون » ( 1 ) . 2 - ما رواه الكليني بسنده عن ابن سبيع عن أبيه عن جده عن جد أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام كتب له في كتابه الذي كتب له بخطه حين بعثه على الصدقات : « ومن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون » ( 2 ) . فالموضوع في هاتين الروايتين مركب من عدم وجدان بنت المخاض ووجدان ابن اللبون ، اما في الروايات الثلاث السابقة فكان الموضوع عبارة عن عدم وجدان بنت المخاض فقط ، وعليه لا بد من تقييد الطائفة الأولى بهذه الطائفة . وبناء على ذلك فعند ما لا يجد أيّا منهما لا وجه للتخيير أيضا بل لا بد من شراء الفريضة وهي بنت المخاض ، كما نسب القول بذلك في ( الجواهر ) إلى ( البيان ) للشهيد الأول . ان قيل : إذا لم يقم دليل على التخيير الشرعي ، فالمكلَّف قادر على
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 176
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٦
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 13 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 13 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .