تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

للمالك بأن يقسم 170 على 40 فتكون أربع أربعينات وتفضل عشر من الإبل حينذاك . في حين يرى صاحب ( المدارك ) انه لا بأس بالقول بالتخيير حتى فيما زادت عشرة . ولتقريب كلامه نقول : تضمنت صحيحة الفضلاء قوله عليه السلام : « فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون » ( 1 ) فلو لم يتمسك بهذا العام في مورد لا ينقسم إلى كل من أربعين وخمسين ، بل ينقسم إلى واحد منهما فقط ، كان ذلك من تخصيص المورد في العمومات ، وهو غير جائز . ذلك أن التشكيك عند الأصوليين هو أن يكون العام بالنسبة إلى بعض افراده نصا ، وبالنسبة إلى البعض أظهر ، وبالنسبة إلى البعض الآخر ظاهرا ، وبالنسبة إلى غيرها مجملا ( 2 ) . ومثال كونه نصا هو العام بالنسبة إلى مورده في الرواية . فالصحيحة أفادت التخيير ، بعد ان بلغت الإبل مائة وإحدى وعشرين ، أي أن المالك بالخيار في القسمة على 40 أو 50 . وإذا أخرجنا المائة وإحدى وعشرين عن شمول القاعدة لها ولم نحسب فيها على خمسين كان إخراجا للعام عن مورده وهو غير معقول . والنتيجة أن يلتزم بالتخيير حتى لو زادت عشرة .

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
( 2 ) وهذا بخلاف التشكيك في الماهية عند المناطقة الذي هو صدق الطبيعة على بعض أفرادها بالأولوية والأحقية والأسبقية . راجع في ذلك ( الفصول في علم الأصول ) .