والجواب : صحيح انه لا يمكن تخصيص العام بمورده ، ولكن فرق بين أن يكون شيء موردا للعام ، وإن يكون النصاب الشخصي قد بلغ آخره ، وبدأ حد جديد لنصاب كلى . وعليه يكون بيان النصاب الكلى ( وهو في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) بعد انتهاء أمد النصاب الشخصي وهو 121 . ولا مجال للحديث عن الكلى والتخصيص .
وعليه لا يمكن المساعدة مع كلام صاحب ( المدارك ) .
الفريضة في البقر :
( قال المحقق قده : وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة . وفي كل أربعين مسنة ) .
لا بد من البحث في ثلاث جهات :
1 - رأينا فيما تقدم انه لا يعفى عن أكثر من تسعة ، في حين ليس بين الأربعين والتسعة والخمسين من البقر شيء وهذا عفو بحسب النصوص ، ولا ضير فيه .
2 - اتفق فقهاؤنا على أن نصاب البقر كلي ، أي في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ، وليس كنصاب الغنم يبدأ شخصيا ثم ينتهي إلى الكلية ، في حين يشكل استفادة ذلك من الروايات .
ففي حديث شرائع الدين الذي يرويه الصدوق عن جعفر بن محمد عليه السلام : « وتجب على البقر الزكاة إذا بلغت ثلاثين بقرة تبيعة حولية فيكون فيها تبيع حولي إلى أن تبلغ أربعين بقرة ، ثم يكون فيها مسنة إلى ستين ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 171
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧١