اتفق عليه في زكاة الأنعام . غير أن ( سلَّار ) أضاف شرطا خامسا هو الأنوثة ( 1 ) ، باعتبار تأنيث الضمير في صحيحة الفضلاء حيث قال عليه السلام : فإذا كانت خمسا ، فإذا كانت عشرا ، ليس فيما دون الخمس من الإبل شيء ، مضافا إلى قوله عليه السلام : في خمس قلائص شاة . والقلائص تطلق على خصوص - الإناث من الإبل . ولو تنزلنا فلا أقل من الشك في ثبوت الزكاة على الذكور من الإبل ، والأصل البراءة بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، أو استصحاب العدم بالنسبة إلى الحكم الوضعي . لكن الحق انه بحسب الارتكاز ( 2 ) المنقول عن قدماء الأصحاب المعاصرين للأئمة عليهم السلام ، أو الذين كانوا قريبي عهد بهم ، يكتشف انه لا فرق بين الذكر والأنثى في الزكاة ، ومنه يعلم نظر الإمام عليه السلام . مضافا إلى أن في بعضها التعبير ب ( ما ) الموصولة في الانعام ، والموصول يعم الذكر والأنثى . وهذا العموم كاف ، لا يوجد ما يقيده ويسقطه عن الحجية .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 167
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٦٧
هامش
( 1 ) قال ذلك في ( المراسم ) وذلك في الورقة 36 من صورة المخطوطة التي عندي بخط علي بن الحسين بن فادشاه من أحفاد الإمام الجواد ( ع ) .
( 2 ) وهذا الارتكاز موجود حتى عند العامة .