الرواية يدل على كونه كليا من الأول . كما أنه في المائة وعشرين تصرح الرواية بإعطاء ثلاث مسنات ، بينما ذهب المشهور إلى كونه مخيرا بين ذلك وإعطاء أربع تبايع . مضافا إلى أن هذه الرواية لم تتعرض لحكم المائة والمائة وعشر ، في حين ذهب المشهور إلى حساب الأول على ثلاثينين وأربعين ، والثاني على أربعينين وثلاثين . ولو كنّا نحن وهذه الصحيحة فلا مجال للقول بالنصاب الكلي في البقر ، لأنه لا ينعقد الظهور الإطلاقي إلا بعد تمامية الكلام ، في حين قامت القرينة على عدم الكلية في الذيل وهي كلمة ( ثم ) . كذلك لا مجال للقول بالتخيير في المائة وعشرين بين إخراج ثلاث مسنات وأربع تبايع ، لأن الصحيحة صرحت بإخراج الأول ، والشرطية ظاهرة في الوجوب التعييني . ولم أجد من تعرض لهذه النكتة مطلقا ، رغم أن الصناعة العلمية والاحتياط يقتضيان ما قلناه . لكن اتفق الأصحاب على خلاف ذلك . 3 - ذهب المحقق ( قده ) إلى أن المكلف مخير بين إخراج التبيع أو التبيعة . في حين اقتصر ابن أبي عقيل وابن بابويه والصدوق على التبيع . ولم يرد نص يفيد التخيير في مجاميعنا الحديثية . ففي صحيح الفضلاء ( تبيع حولي ) و ( تبيعان ) ثم يقول ( ثلاث تبايع حوليات ) ( 1 ) ومن المعلوم أن تبايع جمع تبيعة لا تبيع . وفي الفقه الرضوي ( تبيع ) اما في حديث شرائع الدين ( تبيعة ) في البداية و ( تبيع ) في النهاية . لكن قال المحقق ( قده ) في ( المعتبر ) : « ومن طريق الأصحاب ما رواه »
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 173
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٣
هامش
( 1 ) في ( الحدائق ) : ثلاث تبيعات حوليات . وهو سهو .